عبد الملك الثعالبي النيسابوري

119

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( ليستريح إلي القول أحوجه * حر السكوت إلى الترويح بالنسم ) ( إن القوافي كفتني نظم أنفسها * فهن ينظمن لي من كل منتظم ) ( تدنو شواردها حتى يغص لها * ذهني فانفضها منه على قلمي ) ( خذها إليك أبا العباس جامعة * شنعاء توقد نار الهجر في علم ) ( لقيتني بوقار العلم محتشما * وهجتني فالق جهلي غير محتشم ) ومنها في هجاء الصاحب بعد موته بزمان ( لا كان أير ابن عباد وغلمته * ما كان أسرعه في كل مغتلم ) ( دمى جبين أبي العباس فهو يرى * تقيير كل جبين واضح بدم ) ( أحفاه بالقلم الحافي وعلمه * خلاف ما علم الرحمن بالقلم ) ( قد كان أهوج رث العقل مقتحما * على الدنيات وقافا لدى التهم ) ( ومن يدر مثل عيني طيشه لمما * لم يرض من فخذ الأحداث باللمم ) ( لأهدين لأفواه الرواة له * لحما تمضغه الأفواه عن بشم ) وختم القصيدة بقوله للضبي ( ما زلت مذ كنت سلاحا على كمر النازي * عليك وبوالا على القدم ) 84 الأستاذ أبو سعد منصور بن الحسين الآبي هو الذي يقول فيه الصاحب ( قل لأبي سعد فتى الآبي * أنت لأنواع الخنى آب ) ( الناس من كانون أخلاقهم * وخلقك المعسول من آب )